الدروس الخصوصية أم المجموعة الصغيرة: ماذا تختارون للدعم المدرسي بمراكش؟

Formateurs et étudiants lors d'une session de formation au Centre SANAD.

Écrit par

dans

الاختيار بين الدروس الخصوصية في المنزل والمجموعة الصغيرة في مركز يتوقف على التلميذ أكثر مما يتوقف على الصيغة نفسها. التلميذ الذي تراكم لديه تأخر كبير أو يستعد لامتحان محدد يستفيد غالبا من مرافقة فردية، أما التلميذ الذي يحتاج إلى إيقاع منتظم وحافز جماعي فيتقدم في الغالب داخل مجموعة صغيرة. وقبل الالتزام، يكفي أن تلاحظوا طريقة اشتغال الطفل وأن تطرحوا بعض الأسئلة البسيطة على الأستاذ أو المركز.

الدروس الخصوصية — حصة دعم مدرسي لتلميذين.
حصة دعم مدرسي لتلميذين.

ما الفرق الحقيقي بين الدروس الخصوصية والمجموعة الصغيرة؟

في الدروس الخصوصية يجلس أستاذ واحد مع تلميذ واحد، وغالبا في البيت. الحصة كلها مخصصة لهذا التلميذ: تمارينه وأسئلته وصعوباته. ويستطيع الأستاذ أن يبطئ أو يعود إلى الوراء أو يغير طريقة الشرح كلما احتاج الأمر.

أما المجموعة الصغيرة فتجمع عددا محدودا من التلاميذ ذوي مستوى متقارب مع أستاذ واحد داخل قاعة دراسية. الانتباه هنا مشترك، لكنه يبقى حقيقيا لأن المجموعة محدودة عن قصد. ويسمع التلميذ أسئلة زملائه، وهذا يوضح له أحيانا نقاطا لم يكن ليجرؤ على طرحها.

لا توجد صيغة أفضل من الأخرى بشكل مطلق. إنهما أداتان مختلفتان لحاجتين مختلفتين، والسؤال الحقيقي هو: ما الذي يحتاجه الطفل الآن؟

متى تكون الدروس الخصوصية هي الاختيار المناسب؟

تكون الدروس الخصوصية مفيدة فعلا حين يتراكم لدى التلميذ تأخر كبير في مادة ما. ففي هذه الحالة يجب الرجوع إلى أسس قديمة، أحيانا من سنوات سابقة، والمجموعة لا تستطيع دائما مرافقة هذا المسار الفردي.

وهي مناسبة أيضا لبعض الحالات الخاصة:

  • طفل يجد صعوبة في التركيز ويتشتت انتباهه بوجود آخرين حوله؛
  • تلميذ فقد الثقة في نفسه ولم يعد يجرؤ على السؤال أمام غيره؛
  • تحضير مركز على نقطة محددة، مثل منهجية التحرير أو درس لم يُفهم جيدا؛
  • جدول عائلي ضيق يصعب معه التنقل إلى مركز.

لكن حدود هذه الصيغة معروفة: قد يعتاد الطفل على حضور الراشد بجانبه. فإذا قام الأستاذ بالعمل مكانه أو أجاب بسرعة، يتقدم التلميذ أثناء الحصة ثم يجد نفسه عاجزا وحده أمام ورقة الامتحان. لذلك ينبغي أن تهدف الدروس الخصوصية الجيدة إلى الاستقلالية لا إلى المساعدة الدائمة.

متى تكون المجموعة الصغيرة في المركز أنسب؟

تناسب المجموعة الصغيرة التلاميذ الذين لديهم مستوى مقبول لكن تنقصهم الانتظامية. فمجرد وجود مكان وموعد وزملاء يخلق عادة عمل لا يوفرها البيت دائما.

وللتنافس الإيجابي دوره أيضا: رؤية زميل ينجح في تمرين، ومقارنة طرق الحل، وشرح مفهوم لتلميذ آخر. والشرح للآخرين من أنجع الطرق للتأكد من الفهم.

وبالنسبة للطفل الخجول، قد تكون المجموعة الصغيرة مرحلة مفيدة. ففي القسم المكتظ يلتزم الصمت، أما في مجموعة محدودة فغالبا ما يبدأ بالكلام لأن الجو أهدأ ولأن الأستاذ يعرفه. إنها طريقة لاستعادة الثقة دون أن يكون وحيدا أمام الراشد.

كما أن المركز يفصل مكان الدراسة عن مكان العيش. ففي البيت تكثر المشتتات: التلفاز والإخوة والهاتف، بينما يسهل على الطفل التركيز في قاعة مخصصة للدراسة.

كيف تختارون حسب شخصية الطفل؟

بدل اختيار الدروس الخصوصية أو المجموعة من حيث المبدأ، انظروا إلى الطفل كما هو. هذه بعض المعالم البسيطة:

  • مستقل لكنه غير منتظم: المجموعة الصغيرة تمنحه إطارا وإيقاعا.
  • خجول: مجموعة صغيرة هادئة قد تساعده على التعبير، وإذا كان القلق شديدا يمكن البدء ببعض الدروس الخصوصية ثم الانتقال إلى المجموعة.
  • متأخر كثيرا: مرافقة فردية في البداية لإعادة بناء الأسس، ثم الالتحاق بمجموعة.
  • يستعد لامتحان: المجموعة تتيح التدرب في ظروف قريبة من الامتحان، والدروس الخصوصية تعالج نقطة ضعف بعينها.

ويمكن الجمع بين الصيغتين مع مرور الوقت. فكثير من الأسر تبدأ بإحداهما ثم تنتقل إلى الأخرى حين يتغير وضع الطفل. المهم هو إعادة التقييم بانتظام بدل تجديد الحل نفسه بحكم العادة.

واسألوا الطفل أيضا عن رأيه. فالتلميذ المرتاح في إطار عمله يبذل جهدا أكبر، وإذا رفض صيغة ما رفضا قاطعا فمن الأفضل فهم السبب قبل فرضها.

متدربون من جميع مجالات المركز.
متدربون من جميع مجالات المركز.

ما الأسئلة التي ينبغي طرحها قبل الالتزام؟

سواء اخترتم الدروس الخصوصية أو المجموعة الصغيرة، تساعد بعض الأسئلة على معرفة مدى جدية المرافقة:

  • كيف سيُقيَّم المستوى الأولي للطفل؟
  • هل يتبع العمل البرنامج الرسمي وإيقاع القسم؟
  • ما الحد الأقصى لعدد التلاميذ في المجموعة، وما مستواهم؟
  • كيف سأُخبَر بتقدم الطفل وصعوباته؟
  • ماذا يحدث إذا لم تناسب الصيغة الطفل؟
  • كيف يتم الأداء ومدة الالتزام؟

وللاطلاع على البرامج والجدول الدراسي، يبقى موقع وزارة التربية الوطنية هو المرجع. فالمرافقة المفيدة تنطلق مما يدرسه التلميذ في القسم لا من برنامج مواز.

ما الأخطاء التي يجب تجنبها عند اختيار الدعم المدرسي؟

الخطأ الأول هو الانتظار طويلا. فالتأخر في بداية السنة أسهل تداركا من تأخر يتراكم حتى الامتحانات. وإذا بدأت النقط في التراجع أو فقد الطفل اهتمامه، فالأفضل التحدث في الأمر مبكرا.

الخطأ الثاني هو مضاعفة ساعات الدعم. فالطفل المتعب لا يتعلم أفضل، وبضع حصص مركزة أنفع من جدول مكتظ لا يترك له وقتا للراحة والعمل الذاتي.

الخطأ الثالث هو الحكم على النتيجة من خلال النقطة الموالية فقط. فالتقدم يحتاج وقتا: الفهم أولا، ثم التمرين، ثم الثقة. لاحظوا أيضا طريقة عمله وموقفه من الواجبات.

كيف يتم الدعم المدرسي في مركز سند؟

في مركز سند للتكوين بمراكش، يتم الدعم المدرسي من الابتدائي إلى البكالوريا في مجموعات صغيرة. هذه الصيغة تسمح للأستاذ بتتبع كل تلميذ مع الاستفادة من دينامية مجموعة ذات مستوى متقارب. ويمكن أداء المصاريف على دفعات.

وإذا كنتم مترددين بين الدروس الخصوصية والمجموعة الصغيرة، يمكن للفريق مناقشة الأمر معكم بصراحة: هل تناسب المجموعة شخصية الطفل، أم أن مرافقة أخرى تبدو أنسب للبداية. فكل حالة تختلف عن غيرها.

ويقدم المركز أيضا دروسا في اللغات: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والعربية. وهذا مسار يستحق الدراسة إذا كانت صعوبة التلميذ ناتجة أساسا عن لغة التدريس، كالفرنسية في المواد العلمية.

الاستقبال، أول نقطة تواصل مع الفريق.
الاستقبال، أول نقطة تواصل مع الفريق.

هل ينبغي تغيير الصيغة خلال السنة الدراسية؟

نعم، إذا لم تعط الصيغة أي أثر بعد مدة معقولة. تحدثوا أولا مع الأستاذ، فغالبا ما يكون لديه تفسير، كدرس صعب أو فترة تعب. وإذا استمر التعثر، فتغيير الصيغة ليس فشلا.

بعض التلاميذ ينتقلون من الدروس الخصوصية إلى المجموعة بعد استعادة أسس متينة، وآخرون يسلكون الطريق المعاكس قبل امتحان للاشتغال على نقطة ضعف. فالدعم المدرسي أداة تتكيف مع الطفل، وليس التزاما جامدا.

هل تريدون معرفة الصيغة المناسبة لطفلكم؟ يمكنكم طلب مكالمة من فريق مركز سند عبر الهاتف أو واتساب، فمحادثة قصيرة تكفي لتقييم مستواه وحاجاته والمجموعات المتاحة.

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *